دخول اليونانيين والرومان إلى مصر
في عام 332 قبل الميلاد، غزا الإسكندر الأكبر مصر وأسس الإسكندرية، والتي أصبحت عاصمة لمصر البطلمية. بعد وفاة الإسكندر، حكمت السلالة البطلمية مصر لمدة ثلاثة قرون، وشهدت هذه الفترة ازدهارًا ثقافيًا وعلميًا غير مسبوق. اشتهرت مكتبة الإسكندرية، التي كانت أكبر مكتبة في العالم آنذاك، بجذب العلماء والفلاسفة من جميع أنحاء العالم.
في عام 30 قبل الميلاد، انتهى حكم البطالمة بعد هزيمة الملكة كليوباترا السابعة في معركة أكتيوم، وأصبحت مصر مقاطعة رومانية. خلال الفترة الرومانية، ظلت مصر واحدة من أهم مصادر الحبوب في الإمبراطورية الرومانية، واستمر تأثير الثقافة المصرية في الفنون والدين الروماني.
دخول الإسلام إلى مصر
في عام 641 ميلادي، دخلت مصر تحت حكم المسلمين بعد أن قاد عمرو بن العاص جيش المسلمين لفتحها. أصبحت مصر جزءًا من الخلافة الإسلامية، وشهدت البلاد تحولًا كبيرًا في الثقافة والدين واللغة. تأسست الفسطاط كعاصمة جديدة، والتي أصبحت فيما بعد مدينة القاهرة.
شهدت الفترة الإسلامية بناء العديد من المعالم المعمارية الإسلامية البارزة مثل جامع عمرو بن العاص وجامع الأزهر، الذي أصبح أحد أهم مراكز التعليم الإسلامي في العالم. كما ازدهرت الفنون الإسلامية والحرف اليدوية مثل الخزف والزخرفة.
مصر في العصور الوسطى
خلال العصور الوسطى، كانت مصر تحت حكم العديد من الدول الإسلامية مثل الدولة الطولونية والإخشيدية والفاطمية والأيوبية والمملوكية. كل هذه الدول تركت بصماتها على تاريخ مصر من خلال بناء المساجد والمدارس والقصور.
تميزت الفترة المملوكية (1250-1517 ميلادي) بالقوة العسكرية والازدهار التجاري. كانت القاهرة في هذه الفترة مركزًا للتجارة الدولية، وازدهرت الفنون الإسلامية والهندسة المعمارية بشكل غير مسبوق. يعتبر مسجد السلطان حسن وقبة الصالح نجم الدين من أبرز المعالم المعمارية التي بُنيت خلال هذه الفترة.